يزيد بن محمد الأزدي

275

تاريخ الموصل

فيه غفلة . أخبرني العلاء بن أيوب قال : ماتت أخت لداود بن سليمان في أيام أبيه سليمان ابن عمران فلم يصل عليها داود ، فقيل له في ذلك فقال : « ماتت امرأة ضعيفة في الربض « 1 » فمضيت صليت عليها ، وهذه لها ألف فضولي يصلى عليها » . وحدثني محمد بن أيوب بن العلاء قال : حدثني عمران الخياط الهمداني - وكان يخيط في المسجد المعروف ببنى عمران - قال : قلت يوما : ما يتركون لنا كوزا على هذه الجب - يعنى جب المسجد - إلا أخذوه ، فقال داود بن سليمان : سبحان الله ، ما أعجبك ، وإنه لو كان كوز من ذهب ما تركوه ، فكيف هذا » . ومن ولد أيوب محمد بن أيوب بن العلاء بن رزين ، وكان أديبا شاعرا ظريفا ، وحسن الهيئة والعقل ؛ ومن شعره « 2 » . وأما إسماعيل بن العلاء بن رزين فمن ولده رزين بن إسماعيل بن العلاء بن رزين بن جابر وله عقب . وأما هارون بن العلاء بن رزين فكان صعلوكا « 3 » مع خالد بن عمران ثم نزع عن ذلك ولزم منزله وتوفى بالموصل . ومن ولد العلاء بن رزين : يحيى وبكر ابنا موسى بن يحيى بن العلاء بن رزين ، فأما يحيى بن موسى فكان يتولى أعمال السلطان مع سليمان بن عمران وغيره ، ولم يعقب ، وأما بكر بن موسى فله عقب ، وهو لابني رزين . ومن سليمة - ممن قدم معهم وكان مع سليمة بالموصل - ولست أدرى من بنى محاسن هم أم لا - أبو الأشهل الحكم بن عطاء السليمى ، وليس هذا عطاء السليمى « 4 » الزاهد - وكان من فرسان العرب ، وكان مصاحبا لجابر بن جبلة « 5 » ، وبعثه أبو جعفر المنصور في ألف فارس من رجال الموصل مددا ليزيد بن حاتم بن قبيصة بن المهلب لما

--> - أولاد سليمان بن عمران ، ومنهم داود ، وقد ذكر قبل قليل أن يحيى من ولد سليمان ، لا من أبناء داود بن سليمان . ( 1 ) الربض : بالتحريك وآخره ضاد معجمة . وهو في الأصل حريم الشئ . ويقال لزوجة الرجل : ربضه وربضه ، قال أبو منصور : الرّبض ، فيما قال بعضهم : أساس المدينة والبناء والرّبض : ما حوله من خارج . الأول مضموم والثاني بالتحريك وقال بعضهم : هما لغتان . الأرابض كثيرة جدا ، وقل ما تخلو مدينة من ربض . ينظر : معجم البلدان ( 3 / 28 ) . ( 2 ) لم يورد المصنف شيئا من شعره ، أو لعله ذكر شيئا منه فسقط من الناسخ . ( 3 ) الصعلوك : الفقير الذي لا مال له ، زاد الأزهري ولا اعتماد وقد تصعلك الرجل إذا كان كذلك . ينظر : لسان العرب ( 10 / 456 ، 455 ) . ( 4 ) عطاء السليمى الزاهد : انظر ترجمته في لسان الميزان ( 4 / 173 ) ، الجرح والتعديل ( 3 / 340 ) . ( 5 ) ذكر المصنف طرفا من سيرة جابر بن جبلة في صدر أحداث هذه السنة ، فذكر أنه خرج مع أبي حمزة السلمى .